السيد مهدي الصدر
159
أخلاق أهل البيت ( ع )
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن من شرار عباد اللّه من تُكره مجالسته لفحشه » ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : « من خاف الناس لسانه فهو في النار » ( 2 ) . وقال عليه السلام لنفر من الشيعة : « معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، قولوا للناس حُسناً ، واحفظوا ألسنتكم ، وكفّوها عن الفضول وقبيح القول » ( 3 ) . وأما السب : فعن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سَبَابُ المؤمن فُسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 4 ) . وعن أبي الحسن موسى عليه السلام في رجلين يتسابان فقال : « البادئ منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ، ما لم يتعدّ المظلوم » ( 5 ) . وأما القذف : فقد قال الباقر عليه السلام : « ما من إنسان يطعن في مؤمن ، إلا مات بشر ميتة ، وكان قمناً أن لا يرجع إلى خير » ( 6 ) . وكان للإمام الصادق عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكاناً ، فبينما هو يمشي معه في الحذائين ، ومعه غلام سِندِي يمشي خلفهما ، إذ التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره ، فلما نظر في الرابعة قال : يا بن الفاعلة أين كنت ؟ ! قال الراوي : فرفع الصادق يده فصلت بها جبهة نفسه ، ثم قال : سبحان اللّه تقذف أمه ! ! قد كنت أريتَني أن لك ورعاً ، فإذا ليس لك ورع . فقال : جعلت فداك إن أمه سندية مشركة . فقال : أما علمت أن لكل أمة نكاحاً ، تنح عني . قال الراوي : فما رأيته يمشي معه ، حتى فرّق بينهما الموت » ( 7 ) .